للتقدم وسائل وله ثمن وللتأخر اسباب وله ثمن والتقدم يعني خطوة إلى الأمام وليس إلى الوراء

اثنين, 07/04/2022 - 19:31

هل نحن نريد أن نتقدم أم نريد أن نتأخر عوامل التقدم هي وضع رجل أمام الأخرى وليس خلفها إن تكرار التجارب الفاشلة هو فشل بحد ذاته ومسئول شغل مناصب عليا فى الدولة سابقا ولم يقم شيء للبلد وربما ساهم فى فساده وتخلفه تعيينه من جديد عمل لا يفعله عاقل كان الأفضل منح فرصة لشخص جديد لنرى كيف يعمل فإذا استطاع أن يحقق شيئا للبلد وللشعب فذلك ما كنا نبغي أما إذا فشل فى مهامه فتغييره بآخر لا يتطلب أي جهد إن المعضلة التى نلاحظها فى إداراتنا العمومية تكمن أن الذين هم عالة على خزينة الدولة لا ينتجون علما ولا فكرا هم المحظوظون فى بلادنا بينما الذين ينتجون العلم والفكر هم المحرومين والمهمشين إلا من سبق لهم الحصول على نفوذ فى زمن سابق بدعم من جهة ما وهذا فضلا عن كونه ظلم بين فإنه ساهم فى تأخر البلاد

هناك وسائل لصنع القوة لدى الدول

منها قوة المعرفة

ومنها قوة الأقتصاد

ومنها قوة السلاح

ومنها قوة الإعلام

ولكل هذه القوى اسبابها فقوة المعرفة لايمكن أن تحصل إلا بالإقبال على العلم وامتلاك ناصيته وجعله غاية وهدفا منشودا وتسخير كل الطاقات لذلك وأولها العناية بأهل العلم خاصة الكتاب والمؤلفين والعلماء والمثقفين وجعل هذه الكوكبة فى طليعة الشعوب لكي تقتدي بها تحترمها أما إذا حولنا الأهتمام العام بالسياسيين وتركنا اصحاب العالم وراء ظهورنا فالنتيجة تكون بالطبع هذه التى نراها بأم أعيننا فى بلادنا

أما قوة الأقتصاد فإنها تتوقف على تسيير موارد البلد بطريقة تأخذ الأولويات الضرورية على رأس التقدم التسلسلي فى تسيير وترشيد الموارد وعدم إنفاقها إلا فيما ينفع الشعوب ويخدم البلد وأول ذلك يكمن فى منع الفساد أي نوع من انواع الفساد وكل من افسد أو ساهم أو شارك فى حكم فاسد ينبغي عدم الأستعانة به مستقبلا لأنه غير صالح للمسئولية

أما قدوة السلاح فتكمن فى خلق صناعة عسكرية وطنية مستقلة ولا بأس بمساعدة الخبراء الأجانب والأستعانة بخبرتهم فى ذلك بشرط أن لا يكون مطلعين على كل شيء وأن لا يتحكموا فى ذلك بحال من الأحوال

نصل إلى قوة الإعلام وهو القوة الضاربة فى هذا العصر وسوف  نكتفي بملف حول الموضوع من إنتاج شبكة الجزيرة القطرية منشور على موقعها لأنه يتطرق إلى معظم جوانب القوة الإعلامية فالنتابع :

أثار مفهوم “القوة الإعلامية” مناقشة بين علماء السياسة والإعلام، فهذا المفهوم يشمل الكثير من الأبعاد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية.

والسؤال الذي سنحاول تقديم إجابة متعمقة عنه هو كيف تستخدم الدولة مواردها الإعلامية والاتصالية لتبني بها قوتها ومكانتها العالمية؟

وفي الوقت نفسه كيف يمكن أن يساهم هذا المفهوم في بناء نظرية جديدة للقوة.. حيث فرض القرن الـ21 تحديات جديدة تتطلب أن تستخدم الدولة كل مواردها وإمكانياتها المادية والثقافية لمواجهة تلك التحديات، وأن تقوم بالتنسيق بين مصادر قوتها لتحقيق أهدافها.

كما أن الدولة لا بد أن تعمل لمضاعفة قوتها بتحقيق التوازن بين مصادر القوة، ومعرفة كيفية استخدامها في الوقت المناسب.

ومن أهم تجليات القوة في القرن الـ21 قدرة الدولة على إدارة الأجندة، وتحديد القضايا التي تتم مناقشتها عالميا، أو استبعاد قضايا معينة من أولويات العالم.

وسائل الإعلام وإدارة الأجندة

لذلك تتزايد أهمية وسائل الإعلام في إدارة الدولة للأجندة، وتأثيرها في مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، وبالتالي تعتبر القوة الإعلامية من أهم مصادر القوة التي تستخدم للتأثير في سلوك الدول، فهي التي تحمل للجماهير خطاب الدول، وهي التي تحقق ما يطلق عليه دايجسر القوة الخطابية.

البعد الثالث للقوة!

هناك مفهوم آخر يمكن أن يساهم في تطوير القوة الإعلامية هو مفهوم “البعد الثالث للقوة” الذي أشار له لوكاس، ويقوم على القدرة على تشكيل رغبات الآخرين وتفضيلاتهم ومصالحهم، ودفع قادة الدول الأخرى -ربما بشكل غير واع- لتبني رؤية الدولة وتحقيق أهدافها.

لذلك تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية قوتها الإعلامية للسيطرة على الدول الضعيفة من خلال تشكيل تفضيلاتها بشكل غير مباشر، وخلق وعي زائف لدى شعوبها، يقوم على أن مصلحة هذه الشعوب تتمثل في الخضوع للتبعية، وعدم المقاومة، وعدم السعي لتحقيق الاستقلال الشامل بحجة الحفاظ على الاستقرار.

ومن الواضح أن أمريكا وأوربا استخدمتا قوتهما الإعلامية طوال القرن العشرين لتشكيل العالم عن طريق فرض حالة الخضوع والضعف والاستسلام للتبعية على شعوب الدول الفقيرة، وأنهما شكلتا تفضيلات قادة هذه الدول وقراراتهم وأساليبهم في الحكم، ودفعتهم إلى عدم الاستجابة لرغبات شعوبهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطوير الصناعة والإنتاج، وتحقيق التنمية.

لذلك تمكنت دول أوربا وأمريكا من فرض السيطرة الناعمة على شعوب الدول الفقيرة التي أصبحت تنظر بانبهار وإعجاب إلى التقدم الغربي، وتشعر بالعجز والتخلف، فتستسلم لمخطط بيع ثرواتها بثمن بخس لأمريكا وأوربا، ثم تشتريها هذه الدول الضعيفة بأسعار مرتفعة. وتعتبر الأسلحة أهم السلع التي تشتريها الدول الفقيرة، وبسببها تزايدت ديون هذه الدول، وتزايد فقر الشعوب وبؤسها.

وسائل الإعلام والسيطرة الثقافية

لقد استخدمت أمريكا وأوربا قوتهما الإعلامية لفرض سيطرتهما الثقافية على الدول الضعيفة عن طريق تصوير نموذج الحياة الغربية على أنه النموذج الأفضل الذي يحقق التقدم، وأنه يجب على الدول الضعيفة أن تتبنّى قيم هذا النموذج لكي تحقق التقدم وتخرج من حالة التخلف.

كما تمكنت أمريكا وأوربا من فرض نموذج الحياة الغربية على العالم باستخدام قوتها الإعلامية، ومنع تقديم رؤى حضارية جديدة للعالم، وكان ذلك من أهم أساليب السيطرة والتلاعب باتجاهات الجماهير.

وهذا يوضح خطورة الاحتكار الأمريكي الأوربي لوسائل الإعلام، واستخدامها في فرض السيطرة على العالم.

العلاقة بين القوة الناعمة والقوة الإعلامية!

هل يعني ذلك أن القوة الإعلامية يمكن أن تشكل مجالا جديدا يختلف عن مفهوم القوة الناعمة، حيث يمكن أن يقدم منظورا أكثر شمولا، وأساسا لنظرية جديدة.

إن استخدام القوة الإعلامية لا يستهدف فقط جذب الآخرين، والتأثير فيهم لتبني أهداف الدولة، بل إنها تستخدم أيضا لفرض السيطرة، وتوجيه الرأي العام، والتحكم في تفضيلات الشعوب، وقرارات الحكام.

وربما يكون مفهوم القوة الناعمة أكثر نعومة من أن يستوعب استخدام الدول لوسائلها الإعلامية في فرض رؤيتها على الشعوب.

القوة الإعلامية وفرض السيطرة

تتميز القوة الإعلامية بأنها يمكن أن تستخدم في فرض الاستعمار الثقافي، ولا يقتصر استخدامها على تحقيق جاذبية الدولة، وبناء سمعتها وصورتها كما يتضمن مفهوم القوة الناعمة.

هذا لا يعني أننا يمكن أن نفصل تماما بين هذه المفاهيم الحديثة، فوسائل الإعلام من أهم مصادر القوة التي تستخدمها الدول في بناء قوتها الناعمة، وتحقيق أهداف سياستها الخارجية، وبناء علاقاتها الطويلة المدى مع الشعوب.

لكن هدفنا من ذلك أن نوضح أن القوة الإعلامية لا يقتصر استخدامها على تحقيق تلك الأهداف، بل يتجاوز ذلك إلى فرض السيطرة والاستعمار الثقافي والتلاعب باتجاهات الرأي العام، وأن قوة أمريكا الإعلامية كانت أهم وسائلها لإدارة الصراعات العالمية، وفرض السيطرة الغربية، وأن القوة الإعلامية ليست ناعمة إلى الحد الذي يتصوره جوزيف ناي والليبراليون الجدد، ولا يقتصر دورها على تحقيق جاذبية الدولة، وبناء سمعتها وصورتها.

القوة الإعلامية ونقل المعرفة

هناك جانب مهم للقوة الإعلامية يرتبط بعملية نقل المعرفة والتحكم فيها، فوسائل الإعلام أصبحت أهم الوسائل التي تحصل منها الجماهير على المعرفة. لذلك من يمتلك القوة الإعلامية يستطيع أن يتحكم في تدفق المعلومات والمعرفة، ويبني قوته المعرفية.

ومن يمتلك القوة الإعلامية والمعرفية سيؤثر في مستقبل العالم، وسيتحكم في اقتصاده، فالاقتصاد سيقوم على المعرفة وإنتاج الأفكار الجديدة.

لذلك فإن الدولة التي تعمل لبناء اقتصاد قوي يجب أن تستخدم مواردها الإعلامية والمعرفية، وتقوم بالتنسيق بينها، وتوظفها لبناء اقتصادها. ولكن ماذا يعني ذلك؟!

القوة الإعلامية وبناء القوة الصلبة

إن ذلك يعني أن بناء كل أنواع القوة هو نتيجة لتفكير جديد ومشروع شامل، فالقوة الاقتصادية من أركان القوة الصلبة، لكن بناء اقتصاد قوي في القرن الـ21 يحتاج إلى قوة إعلامية ومعرفية، وإلى وسائل إعلامية توفر المعرفة للجماهير التي يمكنها -عندما تتوفر لها المعرفة- أن تفرض على الحكومات منظورا جديدا للتعامل مع المشكلات على أساس الاستقلال الشامل ورفض التبعية.

وهذا يعني أن الدول الفقيرة يجب أن تعمل لبناء قوتها الإعلامية كمقدمة ضرورية لبناء قوتها الصلبة، واستثمار مواردها، وبناء علاقات خارجية جديدة تقوم على التعاون والمشاركة وليس على التبعية.

الإعلام أساس القوة

ويعني ذلك أن القوة الإعلامية هي الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه القوة الصلبة، حيث تستخدم الدولة قوتها الإعلامية في توفير المعرفة لجمهورها، وتعبئته للإنتاج والابتكار، وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة.

كما أن القوة الإعلامية تساهم في بناء القوة الذكية عن طريق التنسيق بين القوة الصلبة والناعمة.

لذلك فإن كل دولة تريد أن تبني قوتها السياسية والاقتصادية والمعرفية لا بد أن تفتح المجال لإنشاء وسائل إعلامية متعددة ومتنوعة توفر لجماهيرها المعرفة، وتنقل للأجيال الجديدة تراثها وثقافتها، وإنجازاتها الحضارية، فتبني بذلك صورتها الذاتية التي تثير الاعتزاز بالانتماء لها في نفوس شبابها.

كما أن الدولة التي تمتلك وسائل إعلامية قوية تستطيع أن تبني مكانتها الدولية، وعلاقاتها الخارجية عن طريق تشكيل صورة إيجابية لها في عقول الجماهير، وبذلك تستطيع أن تكسب العقول والأرواح.

لذلك فإن بناء القوة الإعلامية يمكن أن يشكل توازنا ناعما مع القوة الصلبة يؤدي إلى ترشيد استخدام هذه القوة، حيث أثبتت تجارب القرن الـ21 أن الاستخدام المبالغ فيه للقوة الصلبة يشكل صورة سلبية للدولة، ويزيد الكراهية والعداء لها، ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى الهزيمة.

لذلك فإن الدولة التي تريد أن تحقق القوة في كل المجالات يجب أن تكافح لبناء قوتها الإعلامية عن طريق إطلاق حرية الإعلام، وتأهيل الكوادر القادرة على إنتاج مضمون يجذب الجماهير، وبناء صناعة مضمون تشكل أساسا لبناء مجتمع المعرفة.

إن الدولة التي تقيد حرية الإعلام، وتضطهد الإعلاميين وتقهرهم يمكن أن تحمي النظام سنوات معدودة، لكنها تضعف الدولة إعلاميا ومعرفيا وثقافيا، ونتيجة لذلك تفقد قوتها الصلبة

على مدار الساعة

إعلانات

فيديو

إعلان