نحن فى هذا البلد بحاجة إلى تغيير شامل فى جميع السياسات الأقتصادية والأجتماعية والثقافية

خميس, 11/25/2021 - 09:51

بلادنا بحاجة إلى نظام جديد يقطع الصلة مع تسيير الماضي التى أوصلت البلد إلى هذا الأنهيار الشامل فى جميع المؤسسات الأقتصادية والأجتماعية والثقافية والإدارية  فثرواتنا بلا مردودية على شعبنا ومثلها بالنسبة للشعب هو ابزازيل لغجل التى لاترضع ولا تحلب كما هو وارد فى المثل المحلي ومعنى المثل باللغة ثدي الجحش التى بلا فائدة فهي لاترضع ولا تحلب هناك زمرة متحكمة فى البلد ومستفيدة منه منذ عشرات السنين تتوارث المناصب وتتقاسم المنافع ويبدو أنها على درجة من الأنانية تجعلها لاتقبل أن تتخلى عن شيء من أمتيازاتها المكتسبة من أجل الصالح العام ولا تقبل حتى المشاركة كالوحش المفترس تقوم  بتزييف النظام الديموراطي بتصرفات لا ديموقراطية بعضها يحابي البعض من أجل المصلحة المشتركة لنفس الزمرة كل رئيس جاء تلتف حوله وإذا ذهب تصبح ضده  تعلن عن التوجهات ولا تسلك طريقها وتتظاهر بأنها فى خدمة الجميع وهي لا تخدم إلا مصالحها تمنع الحكامة الرشيدة المستقلة لئلا تحول دون مئاربها الخاصة أو تنقص بعض أمتيازاتها المحققة والمكتسبة على حساب الجميع معظم التقارير الدولية عن الحكامة تصنف بلادنا فى قائمة البلدان الأسوء حاكمية فى العالم والأكثر فسادا وتبييضا للأموال وبالنسبة لمؤشر التنمية توجد بلادنا فى ذيل القائمة منذ الأستقلال قبل أكثر من ستين عاما وبالنسبة للبنى التحتية هي إيضا فى ذيل قائمة الدول ومؤشر الفقر والبطالة  مرتفع جدا أما العدالة فلو كانت هناك عدالة حقيقية وحكم عادل ورشيد لما وصلت البلاد إلى هذا التدهور فى جميع مناحي الحياة

نصل إلى الوضع الذي تولي فيه النظام الحالي سدة الحكم واعدا الناس بأن الأوضاع سوف تتغير برمتها وبعد أكثر من سنتين ونيف مازال وضع البلد يراوح مكانه كلما فى الأمر هو أن الغبن ازداد فى البلد الغني تضاعف له الأمتيازات المالية وتشترى له السيارات الفارهة بعشرات الملايين من مال الشعب الجائع الفقير المحروم من لقمة عيش كريمة فى بلده  الثري نظريا والفقير عمليا وتؤثث للغني المنازل بعد أن تشيد له بمال الشعب وتصرف له العلاوات الباهظة عند كل نشاط أو تحرك داخل البلاد حتى اصبح اثرى بينما الفقراء والعاطلين يزدادون فقرا وأحتياجا وتهميشا إلى درجة أنهم تحت خط الفقر بعشرات الدرجات فى أغلب الأحيان  مما حدى بمدير لسان الحال أن يغرد على حسابه فى الفيسبوك قائلا : لو كنت قاضيا لاصدرت حكما بمصادرة ثلث مال كل مسؤول حكومي زاد ماله على قدر المعاش العادي وعندما يسالني احد اقول له كان عمر بن الخطاب يشاطر مال بعض حكام الاقاليم ويضعه فى بيت مال المسلمين فكان إذا لاحظ ان احدهم قد تمول قد يكون تمول من غير اخذ شيء من المال العام لكن الوظيفة تجلب المال بالهدايا والقربات والنفوذ وغيرها وهو ما يزرع الشبهة فى الكسب ، كذلك امنع شراء أي سيارة فارهة لمسؤول لان ذلك من الغبن الذي لا يغتفر فشراء سيارة بمال الشعب لمسؤول بعشرات الملايين والكثير من الشعب لا يحصل على قوته اليومي فهذه جريمة فى حق الشعب واهدار للمال العام وصرفه فى غير محله وهو عين ذات السفه النصوص عليه شرعا فالسفه هو صرف المال فى غير محله ومنعه فى محله هذا هو تعريف السفه بالنسبة للشرع الإسلامي وهو حكم المال الخاص فمابالك بالمال العام  إن هذا لا يجوز شرعا وغبن فاحش وهو مع ذلك من الممنوعات الشرعية ومن يفعله لا عقل له ولا أظن أن له  دين ولاشك أنه سوف يحاسب عليه فى الاخرة باذن الله فالمسؤول العام من حقه أن  تعطى له سيارة عادية لعمل المصلحة التى هو عليها ولا تعطى له سيارة خاصة به مشتراة من مال الشعب وهو وإذا كان يريد سيارة فاليشتريها هو من ماله الخاص كذلك الحال بالنسبة للسكن والأثاث إلى آخر القائمة  وهذا الذي يحدث الآن لا يمت الى العدل ولا إلى الشرع بصلة ففي صدر الإسلام كان خليفة المسلمين ليس له إلا لمال فرد عادي من أفراد المسلمين وهذا الذي يحدث اليوم فى بلادنا هو ما جعل قلة من كبار الموظفين تعيش بترف فاحش فى بلادنا وبقية السكان فى فقر مدقع وهو الناجم عن كل هذه الأختلالات البينة والملاحظة والتى تجعل هذا البلد فى تدهور مستمر لأنه يطبق نظاما غير عادل ومخالف للشرع الإسلامي وللأخلاق النبيلة .وينبغي أن يتوقف .

على مدار الساعة

إعلانات

إعلان

الأخبار