مقاربة بيئية بحاجة الى دراسة لدينا العلم وينقصنا المال الذي بدونه لا يمكن القيام بعمل بحث علمي معين

أربعاء, 08/04/2021 - 10:16

 

الاشجار والبقع الماءية عوامل لامتصاص الكربون من الجو وموت الاشجار او قطعها ينجم عنه اطلاق مخزونها من الكربون فى الجو مما يزيد سخونته نتيجة الاحتباس الحراري ولو استطعنا الحصول على معامل تمتص الكربون من الجو وتطلق الاكسيجين بدلا عنه لعادت الامطار الى المناطق الصحراوية الجافة وظهر ت الشجيرات وبالتالي يعود الغلاف النباتي الذي يعد من اسباب نزول المطر وعادت الحيونات البرية كذلك ، نحن نلاحظ الان المناطق الاشد حرارة هي المناطق الجافة التى لا يوجد بها شيء يمتص الكربون وبالتالي فاءن كمية الكربون فى اجواءها عالية وهو ما زاد من شدة حرها بخلاف المناطق القريبة من البحر تكون اقل حرارة لان البحر يمتص نسبة كبيرة من الكربون المتساقط من الجو ويطلق نسبة معتبرة من الاكسيجين وبخار الماء ترطب الهواء وإليكم هذه المحاضرة التى سبق لأحد الباحثين فى المجال إلقائها وهي تقرب الموضوع للأذهان : 

400 جزء من مليون: هو التركيز التقريبي لثاني أكسيد الكربون في الهواء اليوم. ماذا يعني هذا؟ لكل 400 جزيء من ثاني أكسيد الكربون، لدينا مليون جزيء آخر من الأكسجين والنيتروجين. في هذه القاعة اليوم، يوجد حوالي 1800 شخص. تخيل أن واحدًا منا فقط كان يرتدي قميصًا أخضر، وطُلب منك أن تجد هذا الشخص. هذا هو التحدي الذي نواجهه عندما نجمع ثاني أكسيد الكربون من الهواء مباشرة. تبدو عملية سحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء سهلة جدًا، لكنها في الواقع صعبة حقًا.

لكن سأخبرك ما هو السهل: أن نبدأ بتجنب انبعاثات ثاني أكسيج الكربون، ولكننا لا نقوم بذلك. ولذا فإن ما يجب علينا أن نفكر به الآن هو العودة لما قبل ذلك؛ وسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء. بالرغم من صعوبة هذا الأمر، إلا أنه من الممكن القيام بذلك. سأشاركك اليوم مكانة هذه التقنيّة، وإلى أين قد تتجه في المستقبل القريب. 

الآن، تقوم الأرض بشكل طبيعي بإزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء عن طريق مياه البحر والتربة والنباتات وحتى الصخور. وبالرغم من عمل المهندسين والعلماء النفيس لتسريع هذه العمليات الطبيعية، إلا أن هذا ببساطة ليس كافيًا. الأخبار السارة هي أن لدينا المزيد. بفضل الإبداع البشريّ، لدينا اليوم التقنية لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء باستخدام طريقة مصنعة كيميائيًا. أحب أن أعتبرها كغابة اصطناعية. يوجد طريقتان أساسيتان لإنماء أو بناء مثل هكذا غابة. أحدها هو استخدام ثاني أكسيد الكربون الذي يلتقط الكيماويات المذابة في الماء. والآخر هو استخدام المواد الصلبة وثاني أكسيد الكربون الملتقط للكيماويات. لا يهمُّ أي طريقة تختار، تبدو كلاهما متشابهه أساسًا. 

ما أعرضه لك هنا هو كيف سيبدو هذا النظام ليقوم بذلك فقط، ويدعى القاطع الهوائي. تستطيع أن ترى أنّه يجب أن يكون واسعًا للغاية ليكون لديه سطحًا عاليًا بما فيه الكفاية لمُعالجة كل الهواء المطلوب، لأنه تذكر، نحاول جمع 400 جزيء فقط من مليون. باستخدام الطريقة المعتمدة على السائل للقيام بذلك تقوم بنزع السطح المرتفع وتأخذ مادة التعبئة، وتملأ القاطع بمادة التعبئة، وتستخدم المضخّات لتوزّع السائل في مادة التعبئة، كما بإمكانك أن تستخدم المراوح كما ترى هنا في الأمام، لتخرج فقاعات الهواء عبر السائل. يُفصل ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء من خلال السائل عن طريق تفاعل جزيئات ثاني أكسيد الكربون المترابطة فعلًا بقوة في السائل. ومن أجل أن نجمع كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، فإنه يتوجب عليك أن تجعل القاطع أكثر عمقًا. ولكن يتطلب الأمر نوعًا من الضبط، لأنّه كلّما جعلت القاطع أكثر عمقًا، ازدادت كمية الطاقة التي تصرفها على استخراج الفقاعات عبر ذلك الهواء. لذا فإن لدى قواطع الهواء لجمعه مباشرة تصميمًا مميزًا فريدًا، حيث لديها سطحًا كبيرًا، ولكن بسمك رقيق نسبيًا. 

والآن بعد أن جمعت ثاني أكسيد الكربون، فإنّه بإمكانك أن تعيد استخدام تلك المادة التي استخدمتها لتجمعه مرارًا وتكرارًا. إن مستوى جمع الكربون ضخمٌ جدًا لدرجة أن عملية جمعه يجب أن تكون مستدامة، ولا يمكنك استخدام المادة مرة واحدة فقط. ولذا تتطلب إعادة استخدام المادة كميّة ضخمة من الحرارة، لأنه فكرَ بشأنها: ثاني أكسيد الكربون خفيف للغاية في الهواء، وتلك المادة ترتبط معه بقوة كبيرة، ومن ثمَّ فإنّك بحاجة إلى كميّة كبيرة من الحرارة لتعيد استخدام هذه المادة. ولكي تعيد استخدام المادة بتلك الحرارة، ما يحدث هو أن ثاني أكسيد الكربون المركّز الذي حصلت عليه من ثاني أكسيد الكربون الخفيف في الهواء يتم تحريره الآن. وتنتج ثاني أكسيد الكربون عالي النقاء. وهذا مهم جداّ، لأن ثاني أكسيد الكربون عالي النقاء يعتبر أسهل في التمييع، وأسهل للنقل، سواء بواسطة أنابيب الضخ أو الشاحنة، أو حتّى أسهل للاستخدام المباشر كوقود أو مادة كيميائة مثلًا. 

لذا أريد أن أتحدث بشيء من التفصيل عن تلك الطاقة. إن الحرارة اللازمة لإعادة تجديد أو إعادة استخدام هذه المواد تفرضُ بالتأكيد الطاقة والتكلفة اللاحقة للقيام بذلك. لذا أطرح السؤال: ما مقدار الطاقة التي تحتاجها باعتقادك لإزالة مليون طن من ثاني أكسيد الكربون من الهواء في سنة محددة؟ الجواب هو: محطة توليد طاقة كهربائية. تحتاج إلى محطة توليد طاقة كهربائية لتجمع ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء. حسب الطريقة التي تختارها فإن محطة توليد الكهرباء يمكن أن تنتج من 300 إلى 500 ميغاواط. ويجب أن تكون حذرًا بالنسبة إلى نوع المحطة الذي تختاره. فإذا اخترت تلك المعتمدة على الفحم، ستبعث في النهاية المزيد من ثاني أكسيد الكربون أكثر مما تجمع. 

دعنا الآن نتحدث عن التكاليف. قد تكلفك نسخة هذه التقنية التي تستخدم الطاقة بكثافة 1000 دولار للطن كي تجمعه فقط. دعنا نوضّح ذلك. إذا أخذت ثاني أكسيد الكربون المكلف للغاية وحولته إلى وقود سائل، يصلُ ذلك إلى 50 دولار للغالون. هذه الطريقة مكلفة للغاية وليست عملية. 

لذا كيف بإمكاننا خفض هذه التكاليف؟ وهذا جزء من العمل الدي أقوم به. هناك شركة اليوم وهي شركة تجاريّة، تستطيع القيام بذلك بتكلفة منخفضة تصل إلى 600 دولار للطن. هناك عددٌ آخر من الشركات التي تطوّر تقنيات بإمكانها حتى خفض التكاليف إلى ما دون ذلك سأحدثك قليلًا عن بعض هذه الشركات المختلفة. 

تدعى أحدها "Carbon Engineering"، ومقرها في كندا. وهم يستخدمون الطريقة المعتمدة على السائل من أجل عملية الفصل بالإضافة إلى حرق الغاز الطبيعي الرخيص والمتوافر بكثرة لتوفيرالحرارة اللازمة. لديهم طريقة بارعة تسمح لهم في جمع ثاني أكسيد الكربون من الهواء وثاني أكسيد الكربون الذي ينتجونه عن طريق حرق الغاز الطبيعي. ومن خلال القيام بذلك، فإنهم يعوّضون التلوث الزائد ويخفّضون التكاليف. 

إن شركتي Climeworks السويسرية و Global Thermostat الأمريكية تستخدمان طريقة مختلفة. يستخدمان موادًا صلبة بهدف الجمع. تستخدم Climeworks الحرارة المنبعثة من الأرض، أو الطاقة الحراريّة الأرضيّة، أو حتّى البخار الفائض الناتج عن إجراءات الصناعات الأخرى لتخفيض التلوّث والتكاليف. وتستخدم Global Thermostat طريقة مختلفة. فهم يركّزون على الحرارة اللازمة وعلى السرعة التي تتحرك فيها عبر المادّة ليكونوا قادرين على إطلاق وإنتاج ثاني أكسيد الكربون بمعدل سريع جدًا، مما يسمح لهم باستخدام تصميم أكثر تعقيدًا وبتكاليف أرخص عمومًا. 

ولا يزال هناك المزيد. لدى الغابة الاصطناعية ميزة هامة عن الغابة الحقيقيّة من ناحية الحجم. هذه الصورة التالية التي أعرضها لكم هي خريطة لغابات الأمازون المطيرة. تقدرُ غابات الأمازون على جمع 1.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. ويعادل 25% تقريبًا من الانبعاثات السنوية في الولايات الأمريكية. إن مساحة الأرض اللازمة لغابة اصطناعية أو مصنع لجمع الهواء بشكل مباشر لجمع نفس الكمية هي أصغر 500 مرّة. بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة إلى الغابة الاصطناعية، لا يتوجب عليك بناوها فوق أرض صالحة للزراعة، لذلك لا يوجد تنافس مع الأراضي الزراعيّة أو الأغذية، كما لا يوجد هناك أي سبب لقطع أيّة أشجار حقيقية للقيام بذلك. 

أرغبُ في العودة إلى الوراء، وأرغبُ في طرح مفهوم الانبعاثات السلبيّة مرة أخرى. تحتاجُ الانبعاثات السلبيّة أن يخضع ثاني أكسيد الكربون المستخلص للإزالة بشكل نهائي من الغلاف الجوي إلى الأبد، وهذا يعني إعادته إلى تحت الأرض من حيث خرج في بداية الأمر. ولكن دعنا نواجه الأمر الواقع، لا يتقاضى أحد اليوم أجرًا لفعل ذلك على الأقل ليس بما يكفي. لذا فإن الشركات التي تطور هذه التقنيات مهتمة فعلًا بإزالة ثاني أكسيد الكربون وصنع شيء مفيد منه، كمنتج قابل للتسويق. قد يكون ذلك الوقود السائل أو البلاستيك، أو حتى الحصى الاصطناعي. لا تسيء فهمي، هذه الأسواق المعتمدة على الكربون رائعة. ولكنني لا أريد أيضًا أن تشعر بخيبة الأمل. فهذه ليست كبيرة بما فيه الكفاية لحل أزمة المناخ، ولذا فإن ما يتوجب علينا فعله هو أننا بحاجة للتفكير في الواقع بما يمكن أن يستلزم ذلك؟ 

هناك شيءٌ إيحابيٌّ قطعًا سأقوله فيما يتعلّق بأسواق الكربون وهي أنّها تسمح ببناء مصانع جديدة لجمع الكربون، ومع كل مصنع نبنيه، نعرف أكثر عن هذا الموضوع. وعندما نعرف أكثر، تتاحُ لنا الفرصة لخفض التكاليف. ولكن نحتاج أيضًا أن نكون مستعدين للاستثمار كمجتع عالمي. يمكننا أن نحظى بكل الأفكار والتقنيات الذكية في العالم ولكنّه لن يكون كافياً ليكون لدى هذه التقنية تأثيرٌ هام على المناخ. نحن بحاجة في الواقع إلى التنظيم، والدعم، وفرض الضرائب على الكربون. سيكون هناك القليل منا ممن هو مستعد تمامًا لدفع المزيد، ولكن ما سنحتاجه هو وسائل لتحييد الكربون وإزالته من الغلاف الجوي وأن تكون متوافرةً لمعظم المجتمع للتأثير على المناخ. 

بالإضافة إلى هذه الأنواع من الاستثمارات، نحتاجُ أيضًا إلى استثمارات في مجالي الأبحاث والتطوير. فكيف يجب أن تبدو هذه الاستثمارات؟ في عام 1966، استثمرت الولايات الأمريكية حوالي نصف إجمالي الناتج المحلي في برنامج أبولو. حيث نجحت في إرسال أشخاص إلى سطح القمر بأمان، وإعادتهم إلى الأرض. إنّ نصف الناتج المحلي اليوم هو 100 مليار دولار تقريبًا. مع العلم أن الالتقاط المباشر للهواء هو أحد الجبهات في مكافحتنا التغير المناخي، تخيّل أنّه بإمكاننا استثمار %20، أي 20 مليار دولار. أو أكثر من ذلك، دعنا نتخيل أننا استطعنا خفض التكاليف لتصل إلى 100 دولار لكل طن. سيكون ذلك صعبًا، إلّا أنّه يساهم في جعل عملي ممتعًا. 

لذا كيف يبدو ذلك، 20 مليار دولار أي 100 دولار لكل طن؟ يتطلبُ هذا منا أن نبني 200 غابة اصطناعية، كلٌّ منها قادرة على جمع مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. ويضيف هذا ما يصل إلى 5% من انبعاثات الولايات الأمريكية السنويّة. لا يبدو هذا كثيرًا. ولكن تبين أنه مهم حقًا. إذا نظرت إلى الانبعاثات المرتبطة بنقل الشاحانات لمسافات طويلة والنقل الجويّ التجاريّ، فإنهما يضيفان 50% تقريبًا. يجعل اعتمادنا على الوقود السائل هذه الانبعاثات من الصعب جدًا تجنبها. ثم، قد يكون هذا الاستثمار مهمًا بكل تأكيد.

الآن، ما هي مساحة الأراضي اللازمة لبناء 200 مصنعًا؟ تبيّن أنّها ستحتاج إلى نصف مساحة أراضي فانكوفر تقريبًا. هذا إذا تم تزويدها بالغاز الطبيعي. لكّن تذكر الجانب السيء للغاز الطبيعي حيث ينبعث منه أيضًا ثاني أكسيد الكربون. لذا فإذا استخدمت الغاز الطبيعي لجمع الهواء المباشر. فإنك ستنتهي بجمع حوالي ثلث الكمية المفروض جمعها، إلّا إذا استخدمت نهج عزل الكربون كما تفعل شركة Carbon Engineering لذلك إذا كان لدينا طريقة بديلة،  واستخدمنا الرياح أوالطاقة الشمسية للقيام بذلك. ستكون مساحة الأرض اللازمة حوالي 15 مرّة أكبر. تأمل الآن ولاية نيوجيرسي. أحد الأمور التي أفكّر بها في عملي وأبحاثي هو ضبط ومعرفة أين علينا بناء هذه المصانع  والتفكير حول الموارد المحلّية المتوافرة، سواء أكانت أراضٍ أو مياهاً أو كهرباءً رخيصة ونظيفة لأنّه، وعلى سبيل المثال، بإمكانك استخدام الكهرباء النظيفة لفصل الماء لإنتاج الهيدروجين  باعتباره بديلًا مثاليًا وخاليًا من الكربون عن الغاز الطبيعي لتوفير الحرارة اللازمة. 

لكنّني أريد أن نفكر مرّة أخرى بشأن الانبعاثات السلبيّة. يجب أن لا نعتبر الانبعاثات السلبية بمثابة الحل السحري، لكنّها قد تساعدنا إن استمررنا في المماطلة لخفض تلوث ثاني أكسيد الكربون عالميًا. ولهذا السبب علينا أيضًا أن نكون حذرين. فهذه الطريقة مغرية جدًا بحيث يمكن أن تكون محفوفة بالمخاطر، كما قد يتشبث البعض به وكأنه نوع من الحل النهائي لأزمة المناخ. وقد تغري الناس للاستمرار بحرق الوقود الأحفوري 24 ساعة في اليوم، 365 يومًا في السنة. أطالبُ بألا ننظر إلى الانبعاثات السلبية كبديل لإيقاف التلوث، لكن كإضافة إلى القائمة الموجودة التي تشمل كل شيء من زيادة كفاءة الطاقة إلى الطاقة منخفضة الكربون، وتحسين الزراعة، كل ذلك سيصل بنا إلى مسارٍ خالٍ من الانبعاثات يومًا ما. 

القليل من التأمل الذاتي: زوجي هو طبيب طوارىء. وأجد نفسي مندهشة لعمل إنقاذ الأرواح الذي يقوم به هو وزملاؤه يوميًا. ولكن عندما أتحدثُ إليهم عن عملي في جمع الكربون، أجدُ أنهم مندهشون بنفس القدر، هذا لأن محاربة تغيّر المناخ من خلال جمع الكربون لا يتعلق بإنقاد الدب القطبي أو النهر الجليدي فقط بل إنقاذ حياة البشر 

قد لا تكون الغابة الاصطناعية بجمال الطبيعيّة أبداً، ولكنّها قد تمكننا من الحفاظ ليس فقط على الأمازون، ولكن على كل الأشخاص الذين نحبهم ونقدرهم.  إضافة إلى كل أجيالنا القادمة والحضارة الحديثة 

إعلانات

إعلان

الأخبار