سنتين من الغزوانية الموريتانية ماذا حصل وما الذي ينتظر فى السنوات القادمة

سبت, 07/31/2021 - 13:32

 

نواصل مع ملفات سنتين من الغزوانية وقد تناولنا فى الحلقة الأولى جوانب من الموضوع تتعلق بالإنجازات والإخفاقات وفى هذه الحلقة نفتح بعض الملفات التى اخفق فيها النظام ومنها محاربة الفقر والفساد

لقد أنشأ ولد الغزواني وكالة جديدة على أنقاض المندوبية السابقة التى كان النظام السابق يدعي أنها لمحاربة الفقر والتهميش والوكالة التى أنشأ ولد الغزواني واطلق عليها إسم تئازر تم تمويلها بمبالغ ضخمة من مال الشعب ولكن أثرها بعد سنتين محبط فقد رأينا تقارير وملاحظات للمواطنين تؤكد أنها ضالعة فى الفساد وأن المبالغ التى تم ضخها فيها ذهب الكثير منها إلى الجيوب الخاصة ولم يستفد منها الفقراء إلا القليل ومع أن الوكالة المذكورة تدعي أنها تعمل بالشفافية إلا أن الواقع يشير إلى غير ذلك

وهذه بعض الملاحظات على شيء من تسييرها : هي تدعي أنها أختارت الأسر التى تستفيد من تدخلاتها أو مساعداتها عن طريق السجل السكاني وهذه اكبر غلطة فى حق المواطنين الفقراء لأن السجل السكان يعود إلى حوالي عقدين من الزمن تم إنشاؤه فى زمن الرئيس السابق معاوية ولد الطايع وقد يصبح من كانوا فقراء فى ذلك الزمن أغنياء اليوم بينما يتحول الأغنياء مع مرور الزمن فى بعض الأحيان إلى فقراء والحكومة لم تكلف نفسها إنشاء سجل جديد يعتمد على الواقع الحالي للسكان وبالتالي كنت عملية تئازر غير صحيحة وغير قائمة على حقائق وإنما على فرضيات وبذلك اصبح الكثير من الفقراء والجياع لا يستفيدون من تدخلاتها ثم إن الوساطة والمحاباة تلعب دورا كبيرا فى ما تقوم به المندوبية كذلك هدر المال العام فى منشآت عادية فى أماكن نائية بتكلفة اكبر مما ينبغي ثم إن طريقة توزيع المبالغ على المستفيدين منها يذهب الكثير منها إلى جيوب التجار ورجال الأعمال كثمن تعويض لعملية التوزيع مع أن البلد لديه أضخم إدارة إقليمية فى العالم مقارنة بعدد السكان كل مقاطعة فيها وحاكم ومساعديه ومستشاريه وإدارة لدوانه وفيها عمدة ومساعديه ومستشارين بلديين وفيها نواب فى البرلمان وممثلين جهويين وكل عاصمة ولاية فيها والي ومساعديه ومستشاريه وإدارة لديوانه وفيها عمد ومساعديهم والكثير من المستشارين البلدييد وفيها مجلس جهوي يضم رئيسا ومساعديه ومستشارين جهويين كلها هذا الطاقم الإداري الضخم لم يستطع توصيل مبالغ زهيدة لإصحابها دون أن تكلف الدولة مبالغ ضخمة للتجار حتى يقوموا بتوصيلها فأي فائدة لإدارة اقليمية بهذا الحجم إذا لم تستطع توصيل شيء إلى مواطن داخل نطاقها فلا توجد نقطة من البلاد إلا وفيها ممثلين للإدارة الأقليمية والبلدية

يتواصل

إعلانات

إعلان

الأخبار